الإمام الحسين عليه السلام

الإمام الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهما السلام سبط رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم وابن السيد فاطمة الزهراء عليها السلام

في‌ يوم‌ تاسوعاء جرى قراءة‌ زيارة‌ عاشوراء في‌ منزله‌، ثمّ اللعن‌ مائة‌ مرّة‌ والسلام‌ مائة‌ مرّة‌، ثمّ قُرئ‌ دعاء علقمة‌ بعد صلاة‌ الزيارة‌؛ فسأل‌ أحد الحاضرين‌ في‌ نهاية‌ الدعاء: كيف‌ تنسجم‌ هذه‌ اللعنات‌ الشديدة‌ الأكيدة‌ بهذه‌ المضامين‌ المختلفة‌ مع‌ روح‌ الإمام‌ الصادق‌ عليه‌ السلام‌ التي‌ كانت‌ مركزاً ومنبعاً للرحمة‌ والمحبة‌؟! ففي‌ هذا الدعاء الذي‌ يبدأ بـ «يَا اللَهُ يَا اللَهُ يَا اللَهُ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ» يصل‌ إلى القول‌:

اللَهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي‌ بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ! وَمَنْ كَادَنِي‌ فَكِدْهُ! وَاصْرِفْ عَنِّي‌ كَيْدَهُ وَمَكْرَهُ وَبَأْسَهُ وَأَمَانِيَّهُ! وَامْنَعْهُ عَنِّي‌ كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّي‌ شِئْتَ!

اللَهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي‌ بِفَقْرٍ لاَ تَجْبُرُهُ، وَبِبَلاَءٍ لاَ تَسْتُرُهُ، وَبِفَاقَةٍ لاَ تَسُدُّهَا، وَبِسُقْمٍ لاَ تُعَافِيهِ، وَذُلٍّ لاَ تُعِزُّهُ، وَبِمَسْكَنَةٍ لاَ تَجْبُرُهَا!

اللَهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ نَصْبَ عَيْنَيْهِ، وَأَدْخِلْ عَلَىهِ الفَقْرَ فِي‌ مَنْزِلِهِ، وَالعِلَّةَ وَالسُّقْمَ فِي‌ بَدَنِهِ؛ حتّى‌ تَشْغَلَهُ عَنِّي‌ بِشُغْلٍ شَاغِلٍ لاَ فَرَاغَ لَهُ، وَأَنْسِهِ ذِكْرِي‌ كَمَا أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ، وَخُذْ عَنِّي‌ بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وِلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَمِيعِ جَوَارِحِهِ، وَأَدْخِلْ عَلَىهِ فِي‌ جَمِيعِ ذَلِكَ السُّقْمَ، وَلاَ تَشْفِهِ حتّى‌ تَجْعَلَ ذَلِكَ لَهُ شُغْلاً شَاغِلاً بِهِ عَنِّي‌ وَعَنْ ذِكْرِي‌. وَاكْفِنِي‌ مَا لاَ يَكْفِي‌ سِوَاكَ؛ فَإنَّكَ الكَافِي‌ لاَ كَافِي‌َ سِوَاكَ، وَمُفَرِّجٌ لاَ مُفَرِّجَ سِوَاكَ، وَمُغِيثٌ لاَ مُغِيثَ سِوَاكَ، وَجَارٌ لاَ جَارَ سِوَاكَ.۱

فكان‌ جوابه‌ على‌ ذلك‌: أنّ هذا الدعاء كلّه‌ طلب‌ للخير والرحمة‌، بالرغم‌ من‌ ظهوره‌ بعبارات‌ وكلمات‌ اللعن‌. وبشكل‌ عامّ فإنّ جميع‌ اللعنات‌ التي‌ ترد على‌ لسان‌ الله‌ تعالى أو على‌ لسان‌ النبي‌ّ والائمّة‌ الطاهرين‌ صلوات‌ الله‌ وسلامه‌ عليهم‌ أجمعين‌ هي‌ كلّها خير محض‌؛ فلا ينضح‌ عن‌ الله‌ وأوليائه‌ غير الخير.

دیدگاهتان را بنویسید